محمد نبي بن أحمد التويسركاني
71
لئالي الأخبار
« هَمْساً » وقال عليه السّلام : يروى من عرق رجل أربعون إبلا عطشانا . أقول : قد مر حديث شريف في هذا المقدار في الباب الرابع في لؤلؤ فيما للفقراء في النشأة الآخرة وقال أبو جعفر عليه السّلام إذا كان يوم القيمة جمع الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة فيقفون على الطريق حتى يعرقوا عرقا شديدا فتشتد أنفاسهم فيمكثون ما شاء اللّه وقال السجاد عليه السّلام في حديث : فيصيبهم من حرها أمر عظيم حتى يعرقوا من شدة حرها وكربها حتى يخوضوا في عرقهم ثم يبعثون على ذلك حفاة عراة عطاشا كل واحد دالع لسانه على شفتيه وقال عليه السّلام : ومن الناس من يحشر على وجهه كما قال تعالى : « الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ » وفي رواية أخرى قال على جبهاتهم وقد سئل النبي صلى اللّه عليه واله عن ذلك فقال ان الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيمة . في كيفية ارض القيمة ووقوف الناس فيها لؤلؤ : في كيفية أرض القيمة التي يكون الناس فيها خمسين الف سنة مشيا ووقوفا وفي اقسامها وفي كيفية قيامهم عليها وضيقها بهم قال اللّه تعالى : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ، وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ، سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ، لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ » قال السجاد عليه السّلام : وتبدل الأرض غير الأرض يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة وفي المجمع عن طريق العامة عن النبي صلى اللّه عليه واله يبدل اللّه الأرض غير الأرض فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظى ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، ثم يزجر اللّه الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى ما كان في بطنها كان في بطنها وما كان في ظهرها كان على ظهرها وعنه صلى اللّه عليه واله : يحشر الناس يوم القيمة على ارض بيضاء عفراء كقرصة النقى ليس فيها معلم لاحد وقال الصادق عليه السّلام : انها تبدل خبزا نقيا يأكل منه أهل المحشر حتى يفرغوا من الحساب حتى قال أبو حنيفة يا بن رسول اللّه ان الناس في عرصات القيمة في شغل عن